الوسية

on Wednesday, April 16, 2014

علينا أن نحادث الناس بواقع الأمور .. عن ما يرونه ويعانونه يومياً ..
فقط بهذه الطريقة قد يدركوا اننا لم نزل في ذات المستنقع الأسود الآسن الكريه لنظام فاسد لم ينصلح يوماً .
===
قرأت بإهتمام حوار جريدة الشروق مع رئيس المترو المقال عبد الله فوزي ..

خصوصاً بعد الفيديو الشهير لوزير النقل إبراهيم الدميري الذي يوبخ به صحفية تسأله عن سر إقالة رئيس المترو ..


التبجح والصلف والعنجهية والسخافة هي ما تصف رد وزير النقل ..
كون الناس اليوم تري أن من حق وزير جاء بعد ثورة أن يتحدث بهذا الأسلوب دليل ضخم أن هناك خللاً في تركيبة تفكير مواطني هذه الدولة .

 يقول الوزير : - يا ستي أولًا أنا ليا الحرية التامة أشيل اللي أشيله وأخلي اللي أخليه طالما أنا عايز واحد يحققلي أهداف معينة ملتزم بيها قدام الدولة ...

مش كل شوية هتقعدوا تتكلموا مشيت ده ليه واللا لا

أنا اللي أقيم .. مجهود كل واحد مش أنتي ..

أنا حكمل سؤالك علشان مش عاوزك تتدخلي في أمور ملكيش فيها أي اختصاص

مقولش أسبابأنا .. أنتي ايه أنتي عشان تعرفي أسباب ولا مش أسباب ؟

أنا أسبابي أحتفظ بيها لنفسي .

أنتي مش مهم انك تعرفي .. لا مش من حق الأعلام .. ايه حق الأعلام يعرف كل كبيرة وصغيرة عن إيه اللي عندي ؟

حق الأعلام يعرف سياسة الدولة إيه وإيه اللي بينفذها

دي شغلتي أنا لأني أنا المسئول قدام الدولة واللي مش حيشتغل بأسلوبي لانا امشي لاهو يمشي .



قمة الصلف والعجرفة والتعالي ...
ذات الفكر المتدني بأن الوزير فوق المسائلة ..
وأن الوزير لا يهمه الشعب ولا الصحافة ولا الأعلام ..
فقط يهمه الدولة التي يدين لها بالولاء لتعيينه في منصب رفيع .
إنما المواطنين .. الشعب .. فليذهبوا للجحيم ..

إختيار إبراهيم الدميري الذي عرف بـوزير نقل الموتي بسبب أبشع كارثة للسكك الحديد المصرية في خلال 150 عام .. والتي توفي فيها  364 مواطنًا، وأصيب ما يقرب من 500 آخرين



ولم يحاسب أو يسائل عن هذا العدد الرهيب فقط أستقال في هدوء ليعود مرة أخري بعد 12 عام ليتبوأ ذات المقعد ويمتلك الجسارة والصفاقة ليتحدث بهذا الشكل المهين لسلطة الشعب الذي أطاح بمن يفوقه سطوة وقوة .

سياسة عناد مبارك الشهيرة في الإبقاء علي وزراء فاشلين بل مغرقين حتي النخاع في الفشل تتجلي واضحة جلية في الإبقاء علي أشخاص مثل إبراهيم الدميري وزير النقل و محمد إبراهيم وزير الداخلية رغم فشلهم المهين والدائم في أداء وظيفتهم ..

وهو ما ينبئنا بجلاء أي نهج ستنتهجه السلطة القادمة في إدارة أمور البلاد ..

الكثير يتكشف كل يوم .. الكثير مما يبعث علي القلق والترقب والخوف من غد ..
==
أنتقل إلي حوار رئيس هيئة الأنفاق المقال .. لأبرز مقتطفات مهمة من حواره في جريدة الشروق السبت 12 أبريل 2014

وفى رده على السخط الدائم للركاب من مستوى النظافة فى المترو، والخدمات المقدمة فيه، أشار إلى أن «المترو بخطيه الأول والثانى صنعا وفقا لعدد السكان فى عام 1987، ووقتها كان المترو ينقل 90 ألف مواطن فقط، بينما ينقل الآن قرابة الـ3.5 مليون راكب، وهى زيادة مخيفة»، لافتا إلى أن «إدارة الشركة مهما حاولت النهوض والتطوير تدريجيا، فإن المواطن لن يلمس التغيير الكبير الذى يأمله».

 لا توجد ثقافة للأعتذار عن تدني خدمة هذا المرفق الهام .. هناك تبريرات ومزيد من التبريرات وأخطاء تنسب للمواطن ..

(الناس كتير .. مش مشكلتي ان الناس كتير ..)

ثم يقر أمر واقع  : أن الشركة مهما فعلت لن يشعر المواطن بتغيير ..
سياسة ( هو ده .. وآخرك أعملواااااااااا)  الشهيرة تظهر من جديد ..

وأضاف أن «قطارات المترو والمحطات يتم غسلها بعد انتهاء مواعيد التشغيل يوميا، كما تجرى الصيانة السريعة للقطارات، لتجهيزها لليوم التالى»

لو أقسم هذا الرجل بأغلط الأيمان أن القطارات تغسل يومياً فلن أصدقه .. ولن يصدقه أحد من من يرتاد المترو منذ الصباح الباكر وحتي نهاية اليوم ..

هو ذاته القطار بقذارته بزجاجه المعتم وأرضيته المتربة كأرض المحاجر ومقاعده التي يكسوها الغبار هكذا نراه صباحاً وهو قادم من الجراج .. وهكذا نتركه ليلاً أو أسوأ ...

من تخادعون ؟؟؟؟

وعن الاتهامات الموجهة إليه بشأن تعاقد الشركة على شراء قطع غيار غير مطابقة للمواصفات، وتأخره فى التراجع عنها، بعد كشف المستندات الخاصة بها، أكد فوزى عدم صحة هذه الاتهامات، مشيرا إلى أن هذه القضية تعود لعامى 2004 و2009،

قلتلي أحنا في سنة كام ؟؟؟ 2014 ؟؟ طاااايب ...

 قطع غيار غير مطابقة للمواصفات تعمل منذ 2004 ولا تريد تدني لمستوي القطارات ؟ ولا مستوي الخدمة ؟؟

وأين أجهزة الدولة الرقابية من هذا الأهدار للمال العام منذ 10 سنوات لللآن ؟؟

وأوضح أن أزمة بوابات التذاكر تعود لعام 2008، حيث قرر تغييرها عند توليه، وإحلال وتبديل المنظومة بأكملها، وتحويلها للعمل بالكارت الذكى والبطاقة المغناطيسية، «إلا أن الأحداث التخريبية التى صاحبت الثورتين، كانت السبب فى تأجيل عملية التغيير»، ثم تساءل متعجبا «هل نشترى ماكينات جديدة، ونركبها، ثم تتعرض للتكسير؟، وقتها كنت سأحاكم بتهمة إهدار المال العام

شوف ازاااااااااااااااي !!!!!! البطاقات الممغنطة عبارة عن ماكينتين في كل محطة .. ولم يتم التوسع بها او احلالها في كل المحطات إلا مؤخراً .. وبعد الثورة ...

يمعني أن منطق الخوف من إحلال الماكينات بأخري ليس صحيحاً .. بالعكس .. بدأ تردي حالات ماكينات التذاكر يتفاقم دون صيانة او متابعة ..

 حتي اكتفوا ببرميل قمامة لجوار الماكينات يضع به الركاب تذاكرهم في حين توقف إستخدام الماكينات بالكامل .

وأشار إلى أنه عندما أجرى دراسة عملية إصلاح الماكينات الموجودة بالفعل فى محطات الخطين الأول والثانى، اكتشف أن قيمة شراء الماكينة الواحدة تتراوح من 90 إلى 120 ألف جنيه، بينما تبلغ قيمة صيانة وشراء قطع غيار لها 60 ألف جنيه، ما جعله يتراجع عن فكرة الصيانة.

لكن الواقع أنه لم يتم شراء أخري ولم يتم إصلاح القديمة .. والسبب في الحالتين خوفاً عليهم من التحطيم .. بالله عليكم أنبوئني عن حالة تحطيم ماكينة تذاكر واحدة منذ إنشاء المترو !!!!!

أين وظيفة جهاز شرطة مترو الأنفاق ؟؟ هل تم تجميده ؟؟
التعاقد مع شركة أمن خاصة ( كوين ) التابعة للقوات المسلحة !!!! كان للتأمين فأين هم من إدعاءات المدير بخشية تحطيم الماكينات ..

لا رقابة ولا متابعة ولا مسائلة ولا توبيخ ولا تقريع ولا جزاء ...

وسية ضخمة يعملون بها .. أبعادية لا حدود لها يتم تقسيمها كل يوم علي المعارف والأحباب وأصحاب الحظوة ..

كنا كذلك قبل الثورة .. ولازلنا ..

وأخيراً لا فض فوهه : وفى نهاية الحوار، شدد على أن أحدا لم يسأله عن خسائر المترو، أو تراجع مستواه، موضحا أنه قبل يومين فقط من إقالته، التقى وزير النقل فى مكتبه بالوزارة، ولم يبد حينها أية انتقادات، أو يعرب عن استيائه من حال المترو، وإنما أكد أنه راضٍ عن أدائه، ثم اختتم حديثه قائلا «أنا راضٍ تماما عما قدمته للمترو، وسعيد بمنصبى الجديد كمستشار فى هيئة السكة الحديد، لأننى أستطيع تأدية مهمتى على أكمل وجه فى أى منصب

أربطوا عدم توبيخه بل والثناء عليه .. وتعيينه مستشاراً براتب أكبر في ديوان الوزارة ..

 ودفاع الوزير عن إقالته في المؤتمر الصحفي وسعادته الشخصية بكل هذا ..

بكوننا لم نزل نحيا في ذات الوسية الضخمة ..

بكوننا لم نفهم إن من أساسيات الثورة هو رفعة المواطن فوق كل المؤسسات .. فهو من يمنحها من ضرائبه حق الوجود ..

إن كنت تقرأ هذه المقالة وتهز رأسك في صمت معتبراً الوزير ورئيس الهيئة لا يد لهم في شيء ..

 فعليك أن تراجع مفهومك حول كرامتك كمواطن .........

وسيادتك كمواطن ...


وتقديرك كمواطن في بلد يحترم مواطنيه ...

حوار رئيس المترو المقال كاملاً

مصر شيكا بيكا ........

on Sunday, March 9, 2014

كثيراً ما أكتب رغم أن نفسي تعاف الكتابة بغرض التأريخ ..
يوماً ما سأعيد قراءة ما كتبت ..
وسأدرك وقتها مدي حكمتي في تأريخ كل هذه الأحداث ..
التأريخ مهم في فترة سوداء يكتب تاريخها المنتصر ..  
ويصول ويجول بقلمه وسوطه يلوي عنق الحقائق ويغير مبادئ المرء وقناعاته طوعاً أو كرهاً ..
التأريخ مهم ولو أعتقد الفراعنة الجدد مثل الفراعنة القدامي أن محوك للاسماء والأحداث يعني سيطرتك علي التاريخ ..
التأريخ مهم ولو كان حواراً بيني وبين سائق تاكسي ..
خذوا العبرة بالخواتيم التي لم نبلغها بعد ......
===
أؤمن دوماً بإن المنطق قادر علي إخراس الآخرين ...
المؤسف مؤخراً إنني أكتشفت إنني أحمق ..
وأن المنطق قد يجابه بألف وسيلة ... أبسطها حالة ( هو كداااااا وآخرك أعمله )
أنتحر المنطق علي مذبح العقل المغلق كمصد الريح لسائق تاكسي جمعتني الظروف واياه في مشوار استغرق نصف ساعة ..
كنت قد قرأت خبراً في المصري اليوم قبل ركوبي التاكسي بدقائق مفاده التالي :
وفي طريقنا مررنا علي منطقة مظلمة تماماً تعلن بوضوح أن مصر تعاني أزمة حقيقة بإنقطاع الكهرباء في فصل الشتاء حيث لا إستهلاك أساساً ..
فقلت قريت حضرتك خبر رفع أسعار الكهرباء الفترة الجاية ..
فأجابني بعد صمت لحظة : لأ ..
ثم أستطرد : هو حضرتك إخوان ؟؟
فتعجبت للسؤال الذي لا علاقة له بما قلت .. لكن أجبت بإبتسامة : لأ ليه ؟؟
فهز رأسه بصمت ولم يجيب ..
فترة من الصمت كنت أحاول فهم مغزي السؤال .. وعلاقته بما ذكرت .. وحين لم أجد إجابة  لعب شيطان العناد برأسي فقلت : هو حضرتك إخوان ؟؟؟
فقال في سرعة من يدرأ تهمة بشعة : لا لا ...
فواصلت : أمال سألتني ليه وسكت ؟
قال : أصل الإخوان هم اللي – لا مؤاخذة – بينشروا اشاعات ..
أخطر حاجة علي البلد اليومين دول الاشاعات دي .. عاوزين يكرهوك في الحكومة !!!
ابتسمت وقلت مفسراً : الخبر اتنشر في ( المصري اليوم ) ودي آخر جريدة ممكن تتهمها إنها إخوان علي فكرة ...
فهز رأسه بغير إكتراث بـ ( كلامي الفارغ ) مؤكداً في ثقة : إشاعات يابيه كلها ..
فقلت له  : عموماً هو النور بيقطع  في الشتاء وده في حد ذاته كارثة .. امال في الصيف حنعمل ايه ..
هنا لاحظت ضبطه لنفسه علي موجة  تجاهل ما لايروقه .. فلم يعلق ..
ثم لم يلبث أن مد يده بحفنة من ( اللب ) لنتشارك سوياً (اللب والملح )  
ثم أستأنف الحوار قائلاً : البلد دي مش حتقوم إلا لما نبطل إشاعات ورغبة في تدميرها ذاتياً كده  !!!!
تماسكت بصعوبة وقلت : تعال نتفق علي إننا مصلحة واحدة .. انت كراجل سواق تاكسي يهمك ايه ؟ يهمك كمثال ان الزحمة دي متبقاش موجودة .. يهمك الشوارع تبقي متسفلتة نضيف وحالتها كويسة ..
قالي مهو مش ذنبنا بقي الناس زمان معملوش حسابهم علي الزحمة دي .. الزحمة دي مسئولية الناس اللي مبصوش لقدام ..
قلت له تماااااااام يبقي مفروض نبص لقدام ونعمل لسنين طويلة قدام .. متفقين
اديك مثال بسيط ان الحالة الحالية هي هي من مليون سنة وان برضك لسة نفس الشغل ونفس الاسلوب ..
لاحظت انت ان فيه حركة رصف وسفلتة لشوارع كتيرة قوي .. قالي اه تمام حاجة زي الفل ..
قلت له : ابداً .. دلوقتي الناس بتيجي تجرف الشارع من النص مطرح ما العربيات بتمشي  .. وتسيب الجوانب زي ماهي.
 قال : اه .. معلش مهو مفيش فلوس يسفلتلك كويس ..
قلت: يبقي يستني يا عم .. الناس صابرة علي القرف .. مش لازم تلفقلها اي حاجة والسلام ويبقي محسوب عليهم حاجة حتتعبهم أكتر..
 يعني الشتاء الجاي حتلاقي مع شوية مطرة المية اتكومت علي جوانب الشوارع  وعملت برك وحمامات سباحة في الشوارع والناس حتتضرر اكتر يبقي كأنك يابو زيد ما غزيت ..
وبعدين مش مسألة مفيش فلوس .. لا ..
مسألة فيه فساد ومفيش رقابة
فلا الطريق بيتخدم كويس ولا حد بيراجع عليه ..
وخدت نفس وقلت له : زي مترو مدينة نصر ردموا عليه بكام الف طن رمل وبعدين شالوا الرمل وطلعوا الحديد !!!!
يعني اتكلفت الدولة  نقل اطنان ورفعها للاشئ .. كل ده غياب تخطيط وفساد ونفس اللي بيحصل زمان بيحصل دلوقتي ..
هنا كنت تيقنت أن منطقي أجهز عليه فلن أستمع لتبرير من أي نوع .. لكني كنت مخطئاً ..
حيث مد يده قائلاً : تصدق بالله يا استاذ .. لو فيها ايه برضك لازم نقف جنب الراجل الجاي ده ونقوله احنا معاك .. حتي لو عمل حاجة احنا شايفينها غلط .. لا اكيد هو شايف بحكمته اللي احنا منعرفوش .. يبقي لازم نؤيده في الغلط قبل الصح !!!!!!
قاومت بصعوبة التلفظ بلفظ خارج .. وآثرت السلامة فقلت : هو مش السيسي طلب نتقشف والناس برة تتبرع بشهر عشان مصر .. نتقشف زيادة عن كده ايه ؟؟
طب ما بلاش .. ما اولي بقي اول ما يمسك يطبق الحد الأقصي .. فقالي : ناويين ان شاء الله ..
قلت له ناويين ايه يا حج .. الحد الأقصي اتطبق بالفعل .. واستثنوا منه حكومياً البترول والتعدين والجيش والقضاء والشرطة ..
قال : ماهو استني بقي دول الخبراء والمستشارين .. ناس عارفين كل حاجة وبيزغللوا عينيهم بالفلوس برة .. متيجي واديك مليون ..
قلت له والله اللي كده بالسلامة ..
هو مش السيسي قال لازم نشتغل عشان مصر ؟؟؟ واحد شايف الفلوس احسن من انه يضحي عشان البلد .. يتفضل بالسلامة ..ونوفر فلوسه للغلابة ونشوف حد تاني محترم وطني يرضي يقلل فلوسه ويشتغل عشان البلد ..
انما اجي علي  اهل بلدي وادي واحد مليون في الشهر عشان خبير !!!! وبعدين ايه الخبرة في الشرطة والجيش ؟ ولا القضاء ؟؟
كان ضغطي ابتدأ يرتفع الصراحة .. لكنه أصر أن يجهز علي نهائياً قبل أن أتركه قائلاً : بص يابيه : والله لو ايه .. يعملوا اللي يعملوه .. ماهي خربانة كده كده .. تخرب وناكل منهم ولا تخرب ومناكلش اصلاً !!!
ان شاء الله السيسي يكسب ويعمل اي حاجة واحنا وياه !!!!!!
الحمدلله إني نزلت بقي ..

إتضح أن المنطق يتم إغتصابه وذبحه علي قارعة الطريق وإننا

( غلابة قوي يا خال ) .........

جهاز الجيش بين التشخيص والعلاج ..

on Tuesday, February 25, 2014

حقيقة لا جدال .. كم الأخبار التي تستدعي التعليق عليها بإسهاب وتوضيحها وتفنيدها بحاجة إلي وقت فوق الوقت ..

وما أن تبدأ في كتابة تعليقك .. حتي تنهال عليك أخبار أخري من كل حدب صوب ..

سياسة الإغراق الإعلامي هذه هي ما توجه المجتمع المصري في ظروفه الدقيقة  الحالية ..

==
خبر الساعة الذي أثار لغطاً كالعادة وقسم الناس لفريقين كعادتنا مؤخراً ..

هو ما نشره المتحدث الرسمي للقوات المسلحة علي صفحته 


جاء نص الخبر كالتالي :



بعد قراءة متأنية .. وخالية من المزايدات من اي جهة ...

أتضح أن للقوات المسلحة بالفعل براءة أختراع مسجلة ولها 

كشف علمي جيد في ( الكشف عن مرضي الالتهاب الكبدي الوبائي ) البحث وبراءة الأختراع موثقين من 2010 ..
بإسم C Fast
وتناولته جريدة الجارديان البريطانية في مقال لها في فبراير 2013 أي منذ عام كامل

لم يرد وقتها ذكر أي منظومة علاجية في الأمر ..
حيث إنها لم تطرح في مؤتمرات علمية ولم تأخذ براءة أختراع بعد ..
وبالتالي فالكشف عنها دون المرور بالتطور الطبيعي للكشوفات العلمية يسلبنا مصداقية نحن في أحوج ما نكون إليها ..
خصوصاً وليس هنالك ما يدعو للإستعجال بنشر شئ مماثل

كما إن واقع الأمر إن الإعلان عن كشف طبي مماثل بالتأكيد 

مكانه ليس علي صفحة المتحدث الرسمي للقوات المسلحة .

وليس في إطار نشرة دورية مقتضبة  بها أخبار عن إفتتاح طريق 

جديد أو مصنع جديد .

البحث العلمي ومكتشفاته له أسلوب وطريقة للإعلان كي يتمتع 

بمصداقية عالمية قبل المحلية .
==
العك الغير متخصص في الفيديو الدعائي للجهاز ..
أدعي أن الكشف عبارة عن جهاز مكمل للجهاز الأصلي C Fast وأطلقوا عليه إسم Complete your Device  

وذكر الفيديو صراحة أنه  قادر علي شفاء كلا من الألتهاب 

الكبدي الوبائي والأيدز وانه تمت تجربته بنسبة نجاح تقترب من مائة بالمائة .

ثم أستعرض الفيديو صور لمرضي (بالصدفية) قبل وبعد العلاج !!

ثم عاد وقال أنه يجري حالياً تجربته علي مرضي انفلونزا 

الخنازير للحصول علي نفس النتائج بالشفاء !!

محصلة الفيديو الدعائي لابد وأن تثير التساؤلات ..

كيف يكون جهاز واحد قادراً علي شفاء مرضي الإيدز والكبدي 

الوبائي والصدفية وانفلونزا الخنازير في آن واحد ..

وكيف يتم الإعلان عن وجود علاج نهائي دون نشره وإعتماده 

بشكل علمي ممهنج أسوة بجهاز الكشف ؟

الأخطاء التي وقعت بها القوات المسلحة .. والتي أري إنها اساءت لجهودهم قبل أي شئ :
- تأكيد وجود علاج لمرضين عضالين هما الأيدز وفيروس سي دون وجود ما يثبت علمياً ودولياً أمر كهذا ودون الحصول علي براءة اختراع  او نشرة علمية جادة تؤكد هذا بما لا يقبل الشك .

- الإشارة لكون ذات العلاج ( الغير موثق بعد ) قادر علي علاج أمراض أخري كالصدفية وانفلونزا الخنازير وبتأكيد لا يليق .

- سلوك منهج غير علمي في الكشف عن هذه الإكتشافات وترك الأمر للقيل والقال والرأي العام والصحافة الغير متخصصة هو أمر يضر بالبحث العلمي المصري كله في الخارج

- وأخيراً تحدث السادة العسكريين بأسلوب ربما يبدو تبسيطاً للعامة  لكنه يسئ أيضاً لجهودهم  وجديتهم كهذا الفيديو

نقدنا للأمر ليس إبخاساً لجهود من تعب وفكر ونفذ .. ولكن تقديراً  لهؤلاء نطمح أن يكون أدائنا إحترافياً وعلي مستوي الحدث ..
عملية التقفيل المصري كالعادة تضيع كل شيء ..

يهمنا أن ينعم مواطني هذا البلد بالصحة والراحة التي 

افتقدوها طوال حياتهم .

إن كان هناك علاجاً فمرحباً به وفخراً لنا ..

أم إن كان الأمر فرقعة إعلامية ووهم يتم تسويقه للمرضي 

والمساكين من أهل هذا البلد .. فنحن أبعد ما نكون بحاجة 

لفرقعة مماثلة حالياً .

صمت الـثوار .........

on Friday, January 3, 2014


للحق لم تمر علي أيام مماثلة منذ بداية الثورة ..

أيام أستشعر بها طوفاناً من الكلمات بداخل عقلي وصدري ...مع ألف قيد وقيد تفرضه الأحداث علي ...

الآن فقط فهمت معني أن لا يجد الإنسان بداُ سوي الصمت والإبتعاد ...

اليوم فقط أستطيع تفهم لماذ يبتعد شخص مثل البرادعي عن الساحة بكل ما أوتي من خبرة سياسية ..

قرأ البرادعي الموقف مبكراً – كعادته في الواقع – وأستطاع أن يدرك مدي عمق المستنقع الذي سنغرق به لاحقاً فآثر الأبتعاد لأنه لن يكون له دوراً في هذا الهراء ..

أحاول تلخيص أسباب ضيقي لنفسي قبل الآخرين ..

ما بعد الثالث من يوليو 2103 ..

كان الأداء الأعلامي – كما أعتدنا – مسقفاً لكل ماهو ضد الأخوان .. هو ذاته الأعلام الذي كان يهادن ويصفق للاخوان قبلها بأسبوع واحد ..

فجأة تنقلب الآية ويتحول الأمر لهجوم كاسح .. وكأننا نسينا ما كان يقال منذ برهة ..

اليوم تحول الأمر إلي دعوة صريحة للكراهية .. كل الأخبار تحمل خبراً يجعلك تسب لمائة جد للاخوان وتتمني زوالهم من علي خارطة البشرية ...

ليس عندي مانع في كراهية الأخوان لأسباب سابقة ..

ولا أنسي كم المرارة التي تسببت بها جماعة الأخوان اثناء الثورة 
ومهادنتها ومعاونتها للمجلس العسكري بالحشد والتأييد ..

لن أنسي محمد محمود وموقفهم إبان سيل الدم السائل من الثوار بإيدي الشرطة والجيش بعد ذلك ..

ولن أنسي موقفهم في أحداث مجلس الوزراء وتأييدهم للجنزوري رجل مبارك أولاً والمجلس العسكري تالياً ..

ودخوله مبني مجلس الوزراء علي جثث الشهداء وسط تأييد وتهليل وتصفيق الأخوان ..

لا مانع لدي .. ولدي أسبابي لكراهيتهم ...

لكن الكراهية التي لدي لن تتحول مطلقاً لرغبة في إفنائهم .. ربما لن أتعامل .. ربما لن أثق فيهم ..

هناك حدود للكراهية ..

ما يمارسه الإعلام حالياً هو دعوة مفتوحة للكراهية بلا سقف ..

بل يتجاوز الأمر لتسطيح دم الأخوان وإعلاء شأن أي دم آخر حتي لو كان قاتل .

هذا لم يرقني قط .. ودفعي تدريجياً لهجران كافة وسائل الاعلام من صحف وبرامج وقنوات أخبارية ..

يأتي تالياً الشرطة ..

أنظر حولي فأجد فقدان ذاكرة مؤقت أو دائم أصاب الناس إلا قليلاً ..
فنسيوا تعذيب الشرطة ما قبل يناير .. ومذابحهم أثناء الثورة .. 

وما بعدها .. وإختفائهم ما يقارب شهرين ثم عودتهم بشكل صوري لما يقارب العامين ..

وطيلة كل هذه الفترة تزود مرتباتهم ولا يحاكم فرد واحد بهم عن جريمة أرتكبها أثناء الثورة بقتل أو أصابة أحد بعاهة ..

وحتي من حكم عليه خرج اليوم بريئاً بحكم قضائي !!!!!!

فيما عدا قناص العيون الذي لم يجدوا له مفراً فآثروا تسليمه بعد محاولات تهريبه وبعد تزوير محاضر رسمية بأنه لم يكن متواجداً في التحرير في هذا اليوم !!! كل هذا تم نسيانه ..

كل هذا تم تناسيه ...

أنا لا أجد أدني غضاضة في الترحم علي من مات وهو يؤدي واجبه لاحقاً بعد 3 سنوات من الثورة ...

لكن أجد كل الغضاضة أن لا يحاكم من تجاوز منهم ويتم طي الصفحة و ( يرجع أخوك عند أبوك ) ويادار ما دخلت شر .. وأهم بقم كويسين !!!!!!!!!!!

اليوم تعود الدولة الأمنية في أشرس وأقوي حالاتها .. مدعومة بخوف الناس من الأخوان ... مدعومة بخوف الناس من تفجيرات لا تعلم منها الصحيح من المدبر ...

اليوم فقط تذهب شجاعة الناس في مواجهة الشرطة الظالمة لتعود ببأسها القديم ورعونتها القديمة ..

لا تخشي مسائلة ولا حساباً وإن تجاوزت .. فقط تعلمت أنه ينبغي نمارس عملنا ذاته لكن في صمت ..فلا داعي لفيديوهات المفاخرة إياها التي أشعلت عليهم الدنيا ...

لا داعي للتعامل بعنف أمام الكاميرات نهاراً جهاراً ..

عودوا كما كنتم .. لكن في صمت ...

أول مطلب للثورة كان ولا يزال هيكلة الداخلية ..

دعك من القائلين ( نعمل ايه يعني نهدها والدولة تسقط ) . .هناك خطط علمية احترافية تم تطبيقها في دول كثيرة شمولية وقمعية وحالها كان أسوأ مننا ..

هذا الجهاز كان سبباً في الثورة علي مبارك ..

وكان سبباً في الثورة علي مرسي حين ظن أنه قادر علي جعله عصاه الخاصة ..

وسيكون سبباً في الثورة علي النظام العسكري الحالي الذي يدعمه ويحميه ...

بعد الثورات الناس لا تعود أبداً كما كانت ...

لكن لا أحد يقرأ التاريخ أو يتعلم ..........

الدستور ..
لربما كنت قادراً علي ابتلاعه لو كان شفافاً أكثر ..

لو كان بالفعل راعي دولة مدنية ديمقراطية ..

لكن واقع الأمر أنه أعطي الكثيرون قطعأً من الكعك ..

الجيش بوضعه الخاص ومحاكماته العسكرية ووضع وزير الدفاع المؤقت ..

القضاء ..

السلطة التنفيذية وسيطرتها علي مقدرات كثيرة أهمها الأجهزة الرقابية ..

ذات ما جعلني أرفض الدستور الأخواني يجعلني أرفض الدستور الحالي ..

لكن الدعوات المتكالبة علي دفع الناس لــلتصويت بنعم ...

والأعلانات التي تغرق وسائل المواصلات والكباري والأنفاق 
والسيارات عن وجوب التصويت بنعم ..

وحتمية التصويت بنعم ..

وأهمية التصويت بنعم ..

وفخر التصويت بنعم ..

وكيف أن نعم هذه تعني موافقتك علي الثورة .. ورفضك للاخوان إلخ ...............

طوفان النعم الخضراء الذي يغرقنا هذه الأيام يذكرني بصنيعة المجلس العسكري في إستفتاءه المشئوم في 19 مارس ....

ذات الأسلوب .. ذات الدفع اللامتناهي ...

كل هذا يدفعني دفعاً لا للتصويت بلا .. بل للمقاطعة ... وما 19 مارس ببعيد ..

القضاء

أبحث عن شخص ما قريب من الأوساط القضائية ليفسر لي  سر إستشعار الحرج المتكرر مراراً مؤخراً ..

ليفسر لي الأحكام المتناقضة والتي من النقيض للنقيض .. أفهم أن يكون المتهم إما مذنباً فيعاقب أو بريئاً فيخلي سبيله ..

كيف يتأتي أن يكون معاقباً بعقوبة مشددة .. ثم يحصل علي البراءة !!!!

لماذا لا تذاع محاكمة المخلوع الثانية ولماذا حظر النشر بها والعكس في قضايا الأخوان ؟؟

لماذا تفاصيل سجن الأخوان متاحة بينما ستار من السرية مضروب حول مبارك وحاشيته أو ما تبقي منها وهو لا يذكر أصلاً بالسجن .؟؟

ببساطة أشد ...

كل الأرواح التي أزهقت وصعدت لبارئها من 25 يناير 2011 إلي اليوم .. من أزهقها ؟؟ ومن يحاسب عليها ؟؟ هناك آلاف الجثث .. من القاتل ؟؟

ندور في الدائرة المفرغة التي تعيدنا لأول الخط : الشرطة .. هي من كانت في المواجهة وهي من جلبت التحريات والأدلة للنيابة وهي التي تحمي أبنائها ....

دائرة قاتلة للحق والعدالة .. ولا أطمح بوطن حر حين يفتقد العدل ...

العدل بمعناه الحقيقي الذي لا يستثني أحداً ........

اليوم صرنا لا نفتقر فقط للعدل ...

بل للشجاعة أيضاً ...

ولكلمة الحق ...

ويل لأمة خشت من كلمة الحق ...

وأستبدلتها بخوف أو أمن زائفين ..........

وأخيراً ...

تُري أتذكركم صورة - ليكتير - بشيئاً ما ؟؟

نعم .. لقد أصبتم ..

بالسُلطة ...