مصر تقترض ...

on Tuesday, February 2, 2016

مصر تقترض



في يونيو عام 2011 أي بعد 5 أشهر من ثورة  يناير .. زار ماهتير محمد مصر تلبية لدعوة إتحاد الصناعات المصري ليقدم خبراته كإقتصادي ورجل دولة لمصر الخارجة من عصر طويل من الإستبداد ...

والرجل لم يدخر جهداً ولا نصحاً صادقاً لمصر بل أنه رفض تقاضي أي مبالغ عن زيارته .. وقال وقتها إنه أقل ما يمكن تقديمه لثورة بهرت العالم أجمع بل إنه واجب علي كل دول العالم الحر مساندتها ودعمها .

وأدار الرجل أكثر من محاضرة في شكل نصائح عامة ترسم منهج لمصر وإقتصادها عارضاً المساعدة في دعم مسيرة الإنتقال الديمقراطي والأقتصادي لمصر .

نحن في حل من ذكر من هو مهاتير محمد وكيف قاد بلاده من 1981 الي 2003 لتصبح من الدول الصناعية والقوي الإقتصادية الكبري في العالم . وقفز بها مستوي دخل الفرد من أقل من ألف دولار سنوياً إلي 16 ألف دولار ..

ركز مهاتير محمد وبشدة علي عدم الإقتراض سواء من الدول الصديقة أو من صندوق النقد مهما كانت المغريات أو قيمة الفائدة .

ولخص اللجوء للقروض في عبارة أن الشعب الذي يلجأ للإقتراض يفقد حرية قراره .. ويصبح إقتصاده وسياساته تابعة للدول او الهيئات المانحة .

الأهرام في يونيو 2011



نصائح الرجل في 2011 لم تطبق .. وتحذيراته من الإقتراض منذ 5 سنوات ذهبت أدراج الرياح خاصة في هذا العام 2015

حيث تبعاً لبيانات البنك المركزي المصري ووزارة المالية وأرقامها فإن الإحتياطي والدين الداخلي والخارجي كان في منطقة أمان يسمح بحلول بديلة . لكن الإدارة السيئة للبلاد طيلة سنوات مابعد الثورة أطاحت بما تبقي من توازن للإقتصاد المصري .





موقع الموازنة العامة للدولة الرسمي 2015-2016


7 أكتوبر 2015

19 يناير 2016


حيث بلغ معدل إقتراض مصر من الخارج معدلاً قياسياً .. كذلك تفجر معدل الدين الداخلي ليصل لأرقام مخيفة ..
 2592 مليار جنيه ( 2 تريليون جنيه )



أعتمدت مصر في إقتراضها علي الدول والمنظمات التالية : 

السعودية
الكويت
البحرين
الصين
روسيا
ألمانيا
إيطاليا
فرنسا
اليابان
كوريا الجنوبية
البنك الدولي
البنك الافريقي
الصندوق العربي للتنمية

وجاءت تفاصيل القروض كالتالي : 

الكويت
160 مليون دينار

 1 فبراير 2015


فرنسا
3.2 مليار يورو
43 مليون دولار

28 فبراير 2015

1 مارس 2015


10 يناير 2016
المجر
900 مليون يورو

12 يونيو 2015

(قيل لاحقاً إن الصفقة ألغيت)  

8 ديسمبر 2015

صندوق النقد العربي
339 مليون دولار

13 سبتمبر 2015 


إيطاليا
10 مليون يورو

8 أكتوبر 2015

ألمانيا
4 مليار يورو

22 نوفمبر 2015


صندوق التنمية الاقتصادية الكويتي
1.5 مليار دولار



السعودية
100 مليون دولار
3 مليار دولار
20 مليار دولار ( لم يتم جمعها في الإحصائية )

25 نوفمبر 2015

5 يناير 2016

 25 يناير 2016


البحرين
250 مليون دولار

 9 ديسمبر 2015
( من المعروف ان بنك مصر والبنك الأهلي بنوك حكومية صرفة أي إن الأقتراض للدولة لكن من خلال البنك كواجهة ) 


الاتحاد الاوروبي
1.2 مليار يورو 

10 ديسمبر 2015 


البنك العربي الافريقي
1.5 مليار دولار 

18 ديسمبر 2015

وزيرة التعاون: البنكان الدولي والإفريقي وافقا على منح مصر قرضين بـ4 مليارات ونصف



البنك الدولي
3 مليار دولار 
300 مليون دولار

18 ديسمبر 2015

وزيرة التعاون: البنكان الدولي والإفريقي وافقا على منح مصر قرضين بـ4 مليارات ونصف


 8 يناير 2016


الصندوق العربي للإنماء
150 مليون دولار


20 ديسمبر 2015

الصين
مليار و700 مليون دولار

20 يناير 2016


صندوق أبو ظبي
300 مليون دولار 

30 يناير 2016


روسيا
26 مليار دولار للضبعة ( لم يتم جمعها في الإحصائية )

19 نوفمبر 2015

29 ديسمبر 2015


( لم يتم جمعها في هذا التقرير لكون إطارها الزمني بعيد والرقم لم يتم تأكيده من الجانب المصري ) 

لكن منذ أيام أعلنت مصر - علي لسان دكتور أحمد درويش رئيس الهيئة العامة للمنطقة -  ( منحها ) للجانب الروسي أراضي في محور قناة السويس قدرت ب 2 مليون متر مربع لتستثمر بها .
الأمر الذي قد يكون دفعة أولية من ثمن المحطة النووية .

2 فبراير 2016

مصر تمنح روسيا مليوني متر مربع من أراضي محور قناة السويس



مجموع ديون مصر لعام 2015 ( فقط ) : 

15 مليار 782 مليون دولار

 9 مليار و310 مليون يورو



أي أن مجموع ما أقترضته الدولة المصرية في عام 2015 ( فقط) بلغ ما يوازي 25 مليار دولار وهو ما يتعدي حتي قيمة إحتياطها النقدي ..


لم يكن قرض البنك الدولي الأخير الذي أثار ضجة واسعة بين أفراد الشعب هو الأول أو الأخير ...

مصر بالفعل أقترضت أضعافاً مضاعفة لرقم المليار او الثلاثة مليار دولار 

لكن يظل قرض البنك الدولي هو الأكثر قلقاً بسبب ما يتطلبه من إجراءات مباشرة طلبها من الحكومة المصرية في مذكرة تفصيلية نشرت هنا :


ومنها :
• خفض فاتورة أجور موظفي الحكومة إلى 7.5% من الناتج المحلي 

• زيادة مساهمة ضريبة الشركات والمبيعات إلى 6.7% من الناتج المحلي بحلول عام 2018

• خفض فاتورة دعم الطاقة من 6.6% إلي 3.3% في 2016

• تقليص الحصة السوقية لشركات الطاقة الحكومية من 92% إلي 85% 

• زيادة متوسط تعريفة الكهرباء على جميع فئات المستهلكين إلى 45 قرشاً 

• تفعيل قانون الكهرباء والطاقة القائم على قواعد السوق بحلول عام 2018 .

• زيادة مشاركة القطاع الخاصة في مشروعات الطاقة المتجددة لترتفع حصتهم إلى 1500 ميجاوات نهاية 2018 .

وهو الأمر الذي يتنافي وتصريحات وزارة التعاون الدولي والحكومة من انه لا توجد شروط 


مصادر حكومية تنفي وضع البنك الدولي شروطا لحصول مصر على قرض المليار دولار




إلا أن مبدأ وجود شروط ما هو الأمر المتعارف عليه في سياسات البنك الدولي .. وهو مدرج في موقع البنك الدولي نفسه صراحة 


الحقيقة أن سياسة الأقتراض في الغالب سياسة غير مجدية وتبعاتها أسوأ بكثير من فوائدها ..

ولنا في اليونان مثالاً واضحاً علي فشل سياسات البنك الدولي وتردي الأقتصاد أكثر وأكثر هناك ..

كثيرون تقدموا بمبادرات إقتصادية -كتبنا عنها سابقاً - لكبح جماح البذخ الإداري والحكومي ولا حياة لمن تنادي ..

 بالتأكيد لم يكن من ضمن المبادرات بناء عاصمة جديدة .. أو إنشاء تفريعة جديدة لقناة السويس في ظل ركود إقتصادي عالمي .. أو إنشاء محطة نووية لتوليد الطاقة في وقت تتجه به كل دول العالم للطاقة النظيفة التي لا تنقصنا كالرياح والشمس .

الجدير بالذكر إن الحكومة المصرية رفضت عرض إتفاقيات القروض بشروطها المبرمة وفوائدها علي مجلس النواب المصري مكتفية بموافقة رئيس الجمهورية وموافقة مجلس الدولة  !!



وهو الأمر المثيرة للدهشة والشكوك في آن واحد .

لكن يظل اللجوء للإقتراض أمراً يسلب مصر الكثير من حريتها ويكبل شعبها بأعباء مستقبلية تزيده رهقاً .


مصادر:
الأهرام
البوابة نيوز
الشروق
الوطن
اليوم السابع 
المصري اليوم
أخبار البورصة
جريدة المال
فرانس 24
مصراوي
مصر العربية
موقع البنك الدولي
موقع الموازنة المصرية







4 تعليقات:

Mona Moussa said...

!!!!!!!!!!!!!!!!ومصرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

Mona Moussa said...

!!!!!!!!!!!!!!!!ومصرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

khd ah said...

بيانات استغرقت مجهود و النتيجة ممتازة،
اتمنى تكليلها ببنود الصرف، و الجهات المستفيدى

Moataz Mahmoud said...

الأستاذ الفاضل khd ah
بنود الصرف بعضها غير واضح الحكومة بشكل عام تقترض تحت بنود كثيرة وتنفق الكثير في غير موضعه .. كما ان انعدام الشفافية يمنعنا من التيقن من اوجه الصرف ..
ومع ذلك بعض القروض معطاة بشروط انفاق في مجالات معينة تم ذكرها كديون المانيا وقصرها علي شبكات الكهرباء ..

Post a Comment