أثبت مكانك ....

on Monday, May 28, 2012




أكتب مجدداً بعد إنتهاء المرحلة الأولي من مهزلة إنتخابات الرئاسة ..
للأسف لكثرة العوار القانوني والدستوري والأخلاقي في هذه الإنتخابات يسقط من ذاكرة المرء الكثير من االقرائن والحقائق التي تطيح تماماً بأي إحترام لهذه الإنتخابات  .
أوضح مجدداً إني أتخذت قرار المقاطعة بضمير مستريح .. وراض .. وأستندت فيه لكثير من الأسباب المقنعة لشخصي ..
لم أقاطع من أجل أشخاص ..
قاطعت لأجل مبادئ .. لأجل ثوابت لا تتغير بتغير صيغة عرضها ...
-         إنتخابات أشترك بها وزير خارجية المخلوع  لعشر سنوات  ورقي بها لمنصب ديبلوماسي رفيع  كأمين لجامعة الدول العربية هو تكريم لا نفي إن لم يكن أحداً يعرف .
-         إنتخابات بها أحد أصدقاء المخلوع في القوات الجوية وبعدها وزيراً من وزرائه لأكثر من خمسة عشر سنة  ثم رئيس للوزراء في موقف بالغ الصعوبة قد يطيح برقبة المخلوع نفسه .. لكنه  يحسن التعامل مع الثورة لحين حمايته وتأمينه في شرم الشيخ لعدة أشهر .
-         إنتخابات بها لجنة شكلت في زمن المخلوع ومن من أختارهم من رجال القانون الذين يحيط بهم الشبهات في أكثر من محفل وآخرها فضيحة تهريب الأجانب من متهمي المنظمات المدنية
-         إنتخابات يشرف عليها رئيس المحكمة الدستورية العليا وأحد قضاة العسكر سابقاً وواحد من من قد ينوبوا عن الرئيس اذا تغيب صحياً او للوفاة وبالتالي لابد أن يكون محل ثقة لا متناهية .
-         إنتخابات محصنة بمادة تمنع الطعن عليها او في قراراتها .
-         إنتخابات تمنع الرقابة الدولية عليها متعللة بالنزاهة الداخلية لقضاتها ( الذي أشرف بعضهم علي التزوير في 2005 و2010 )
-         إنتخابات تتم تحت حكم عسكري يفتقر للشفافية والأمانة بدليل بقاء كل مؤسسات النظام الفاسد وكافة أركانه بلا إدانة  أو تنقية أو تنظيف أو تطهير .
من شارك شارك بدعوي : ( نعمل اللي علينا )
أو ( نذهب كيلا يتم فوز أحد بالتزكية ) أو ( لا يتم تزوير أصواتنا )
نسي الناس كيف فرضوا ارادتهم في الميادين ..
وقتما كانت الحلول تقدم إليهم واحداً تلو الآخر فيرفضون في عزة وكرامة وإباء
وقتما كانت التنازلات تقدم إليهم واحداً تلو الآخر  فيرفضوها في إشمئزاز ...

فرضوا إرادتهم بينما هرع الساسة والجماعات كلها تستجدي وتطلب وتفاوض وتهادن ...
فرضوا إرادتهم التي أدعي الكثيرون قدرتهم علي الحد منها أو تحجيمها ...
فرض الشعب كلمته ويبدو أنه نسي أنه فعل ..
فرضها بدماء شهدائه ..
وصلابة شبابه ...
وعنادهم ...
اليوم ننظر للساحة فلا نجد تعبيراً سوي ما قاله الأبنودي :
آن الأوان ترحلى.. يا دولة العواجيز!
عواجيز شداد.. مسعورين.. أكلوا بلادنا أكل
ويشبهوا بعضهم.. نهم.. وخِسّة وشكل

سمحنا لهم بالمقامرة والمتاجرة بجهدنا ودمائنا ..
ولا أستثني أحداً ..
إخوان .. سلفيين .. نظام سابق .. سياسيين ..
الجميع صار تاجراً من تجار الثورة ..
وصار المكسب هم الجميع ..
بين شهداء جدد .. كادوا ان يفوقوا عدداً من قتل أيام الثورة الأولي ..
وجرحي فقدوا  ضوء العيون ...
وبين سحل وضرب وإعتقال وإختطاف ومحاكمات عسكرية ومدنية
وإتهامات بالعمالة والخيانة إلخ ..
تقلصت الكتلة الثورية وسقطت بين جريح وشهيد ومعتقل وكسير ..
وسأمهم الجميع ...
من تجار وكتلة صامتة ..
كتبتوا أول سطور فى صفحة الثورة
وهُمَّ.. عُلَما وخُبرا مداورة ومناورة
وقّعتوا فرعون هرب من قلب تمثاله
لكن «جيوشه» مازالوا يحلموا ببكره.
هذا عن ( ما قبل ) ...
هاجم الكثير #المقاطعون ...
اتهموهم بالسلبية وإنهم سيكونوا سبباً في فوز هذا أو ذاك ..
ذهب البعض أبعد من ذلك فأتهموهم بالخيانة !!!!
وقلنا وأوضحنا مراراً أن المقاطعة خيار شخصي لم ندعو إليه رغم صحته ..
وأن لكل شخص مطلق الحرية في التصويت من عدمه ..
 ضمائرنا لم تسمح بعد كم الشهداء والمصابين ذوي العاهات المستديمة والأسري والمعتقلين أن نذهب لنلوث أصابعنا بلون حبر جديد .
وصور جديدة ..
وفرحة زائفة لا ننال من ورائها سوي الهم .. والدم ...
أتت  شواهد ما بعد المرحلة الأولي وما قبل النتيجة تؤكد صواب قرار المقاطعة .
-         كشوف تم العبث بها واضافة ما يقارب من 8 مليون شخص اليها
-         كشوف لم تخضع للرقابة الدولية لا في حصرها ولا تنقيتها
-         كشوف لم تنقي من الوفيات
-         كشوف أضيف إليها مجندين وضباط شرطة وجيش ( برغم نفي اللجنة اليوم )
مضي عهد تزوير الصناديق والفرز ..
اللعب اليوم صار أكثر دهاءاً .. لأن الشعب صار أكثر إنتباهاً ..
لا أظن للحظة أن أحداً لا يثق في العبث بهذه الإنتخابات .. لكن تأتي الجملتين الخالدتين :
( نعمل اللي علينا ) .. ( علشان صوتنا ميتزورش )
قولة باطل يراد بها حق ..
شارك كل من ذهب في منح شرعية لإنتخابات أساسها القانوني مهتز بوجود شخص مطعون في ذمته المالية وينتمي كلية لنظام فاسد ..
ووجود قانون يقضي بعزله سياسياً ورغم هذا تم ترشحه رغم انف الجميع  ورغم أنف القانون..
هذا النظام لم يفرز سوي الفساد ولم يستعين إلا بفاسدين .. ولم ينتشر ألا بنشر الفساد في كافة قطاعات ومؤسسات الدولة .

واليوم .. في مؤتمر اللجنة المطعون في نزاهتها .. صنيعة مبارك .
وسط طوفان الأرقام الذي انهال به رئيسها علينا والذي انشغل به الناس لم يتحدث مفسراً كيف زاد عدد الناخبين بين الاستفتاء وبين انتخابات الرئاسة 8 مليون ناخب !!!

كذا كما في أي إنتخابات تحترم نفسها حتي إنتخابات النوادي لابد من نصاب قانوني لتكتمل الإنتخابات .. وحسب ما صرحت به اللجنة :

أن إجمالى عدد الناخبين على مستوى الجمهورية 50 مليونا و996 ألفا و746 صوتا، حضر منهم 23 مليونا و672 ألفا و236 ناخبا، بنسبة 46.42%، بلغ عدد الأصوات الصحيحة منها 23 مليونا و265 ألفا و515 صوتا، والباطل منها 400 ألف و720 صوتا.

أي أقل من النصف ...
كيف يكون هذا صحيحاً .. وكيف يدان شعب بهذا العدد ؟؟؟

أما عن الإخوان .. فلو أقسموا علي المياه فتجمدت  .. لن أثق بهم ...
-         ولن أنسي حصارهم لمجلس الشعب  ولا ضربهم للشباب والفتيات هناك ..
-         ولن انسي تصريحاتهم إبان محمد محمود ومجلس الوزراء حين تركوا الشباب يجندلون صرعي ويتساقطون شهداء دون دعم ...
-         ولن أنسي رفضهم النزول يوم 25 واصدارهم بيان بهذا الخصوص وإنكارهم هذا فيما بعد
-         ولن انسي تعهدهم بنسبة 30 % في البرلمان ثم سطوهم علي المزيد لا لشيء - سوي ان الظروف تسمح
-         ولن أنسي تهنئتهم لبكري حين سب البرادعي واتهمه بالعمالة ورفضوا تحويله للجنة القيم بينما فعلوا حين شبه زياد العليمي المشير بالحمار .
-         ولن أنسي تعهدهم بعدم تقديم مرشح للرئاسة .. فقدموا اثنين واحد تلو الآخر .. بدعوي تغير الظروف ..
-         لن انسي الف موقف لهم .. والف تصريح سخيف لقادتهم .. كتصريح انه لا شرعية بعد شرعية البرلمان وان الثورة انتهي دورها بانتخاب الشعب نوابه ..
-         لن انسي جلوسهم مع عمر سليمان وقتما كان الشباب يقتل في الميادين ..

لن انسي ولن ينسي هذا الوطن ...
أما عن مرشحهم .. فلا أعيب في شخصه ..
بل أقر فقط أنه بلا إنتماء ثوري ليناير وابنائه واهدافهم ...
أن اسمه لم يبرز علي الساحة الا بعد تنحية الشاطر ..
ان تاريخه السياسي ليس حافلاً كأبو الفتوح مثلاً او صباحي ...
ومقتصر علي معرفة الأخوان والمنتمين للجماعة به .

الأخوان في موقفنا الحالي وبعد خذلانهم المتعدد للثورة  وبعد كذبهم المتكرر ولا أجد وصفاً آخر ..
لا آئتمنهم علي وطن ...
كذلك الفسدة القتلة من النظام السابق .. لا أئتمنهم علي وطن ...
أقاطع لرفضي كلا الخيارين ...
وأهتف من قلبي :


اثبت مكانك هنا عنوانك ده الخوف بيخاف منك و ضميرك عمره ما خانك
اثبت مكانك ده نور الشمس راجع يا تموت و انت واقف يا تعيش و انت راكع
اثبت مكانك ده عينيك شايفة الدليل ابعد عنهم و سيب الحيطة عليهم تميل
اثبت مكانك قلب الوطن اتجرح و صوت الحرية خلاص اتنبح كلامك ما بيتفهمش احساسك مابيتوصفش
كلامك ما بيتفهمش احساسك مابيتوصفش
و انت بتقول كرامة هما يردوا بمهانة انت بتقول العدل بيقولوا عنك ندل
اثبت مكانك هنا عنوانك ده الخوف بيخاف منك و ضمير عمره ما خانك
انت نور الفجر و هتافك صوته اعلي من صوت الخوف و الغدر
اثبت مكانك و ادعي وايا الادان لك رب اسمه الحق و العدل و السلام
اثبت مكانك و كتفك في كتف اخوك لو مهما راحت تروح الفكرة مش هتموت
كلامك ما بيتفهمش احساسك ما بيتوصفش
كلامك ما بيتفهمش احساسك ما بيتوصفش
انت بتقول كرامة هما يردوا بمهانة انت بتقول العدل بيقولوا عنك ندل

مطلوب منك السكوت تكون انسان بديل
مطلوب تسكت تموت او تعيش اسير
عايش في اكبر سجن بس من جوايا حر
حاضر حتعجب تكفي عني كل الشر
الولاء للماضي افكار لينا صديقة
كاذب الكاذب جوايا تاكد الحقيقة
انعكاس تاريخ الزيف في المرايا واضح
طوبة تكسر المرايا للحقيقة فاضح
و مستورين من جوانا لو جسمنا انكشف
فاللي ينطق بالحقيقة بالخيانة اتوصف
انهازمي و انهزم لكن انتصاري اتسرق
الحقيقة فبروكها بحزن علي كتاب اتحرق
انا اللي ماتوا من سنة و اللي قاتل ما اتشنق
انا السطور علي الورق انا اللي من جوا اتحرق
انا اللي شعر شاب بموته و هو طالب مدرسة
انا اللي ثابت مهما قالوا و مهما زودا الاسي

4 تعليقات:

lo2lo2a said...

رغم اقتناعي ان كل مرة بنتنازل وننتخب على دم الشهدا بندوس بس كنت اقول زي ماانت قلت كده نعمل اللي علينا
ايوة ده المبرر هما بيجرونا لده والشعب مش معاك عاوز يخلص وخلاص .. طب تعمل ايه تفهمه ازاي يصبرو ؟!!
ما يفرقش معاهم غير انهم ياكلو ويشربو ويربو العيال دا اللي علمهلهم النظام وواللي اتربو عليه .. احنا شعب مسقفاتي ما يتهيأليش اننا هنتعود بسهولة نقول رأينا ماهو عمر ماهم حد يعرفو
يمكن خليت العيب ف الشعب ويمكن العيب مش منهم
بس طب قولي مين السبب وايه المخرج من حكم ناس بتستغل تاريخ الجيش ورصيدو والناس عمرها ما هتصدق غيرهم
يارب بكرة أحسن للبلد دي وللأجيال الجاية .. ربنا يلهمنا ويدلنا على السكة ويرجعنا تاني نتحد عشان نقوم ونعمرها

Anonymous said...

ربنا يستر , و يارب يقدر الخير لمصر , و استكمال الثورة يكون سبب من اسباب الخير , و يارب تفضل تكتب دايما

بالتوفيق

عزه عارف

Salma Salama said...

رائع
شكرا لانك بتفهمنا في وقت اللي محدش فيه فاهم حاجة

maviemahmoud said...

كلنا شاركنا فى الغلط بحجة اننا نعمل اللى علينا ,,, جايز لاننا كمان تعبنا ,,, بس مش حجة ,,, اعطينا شرعية لانتخابات غير شرعية ,,, الرحمة من عندك يارب ,,, ربنا يحلها من عنده

Post a Comment