لماذا يقاتل المجلس العسكري في سبيل الإنتخابات ؟؟

on Saturday, November 26, 2011


وسط نهر الدماء الساري بلا توقف في التحرير وفي محافظات مصر كلها من أقصاها لأدناها ..
وسط تصفية أعين العشرات واستهدافهم بعاهات مستديمة عن قصد وترصد ..
وسط آلاف الجرحي  والمصابين في الاشتباكات اليومية .
تجد المجلس الأعلي للقوات المسلحة يؤكد علي حتمية الانتخابات وضروريتها وفائدتها في تهدئة الأوضاع
تجد الأخوان بحماسهم وكوادرهم ومساجدهم وأئمتهم ورجالهم يؤكدون علي ان الانتخابات هي اصل المسألة ..
تجد الليبراليين والوسطيين يؤكدون ان اسم حل الموقف هو الانتخابات وحدها ولا شيء دونها ..
==
يدهشني ان يكون الشاب المصري العادي مدرك لعوار الانتخابات وفسادها وعدم شرعيتها اكثر من المتخصصين والمحللين
اتناول فيما يلي أسباب بطلان الانتخابات علي كل الأصعدة :
انتخابات المصريين في الخارج :
-        تتم عن طريق البريد وبذلك ينتفي شرط السرية حيث كل مصوت اختياراته مكتوب عليها اسمه
-        الفرز يتم عن طريق السفراء المعينين في عهد النظام البائد والمشكوك في انتمائتهم
-        لا يوجد اشراف قضائي او رقابة مدنية او رقابة دولية علي العملية الانتخابية بالخارج
-        لا توجد معلومات متوافرة للمصريين بالخارج عن المرشحين  او برامجهم  او توجهاتهم واغلب مصريين بالخارج راسلوا اقاربهم واصدقائهم للوقوف علي امور مماثلة لكن الحال من بعضه
انتخابات المصريين في الداخل :
1-  النظام الانتخابي غير واضح للكثير علي اختلاف خلفياتهم العلمية ورغم حملات التوعية المدنية او الرسمية
2-  لاتوجد قاعدة بيانات تعرف بالمرشحين بشكل تعريفي كالسن والمؤهل والخبرات وما الي ذلك ..
3-  اتساع الدوائر وقصر الفترة لا يساعد احد علي الدعاية لنفسه وبالتالي الناس ستنتخب مجهولاً لا تعرف حتي شكله
4-  في ظل سيطرة الاخوان وانتشارهم بالوسائل الدعائية الدينية سيحاولون كسب المزيد من المقاعد .. لكن لن ننسي لهم تخاذلهم عن نصرة دم الشهداء وغضهم الطرف عن كل التجاوزات مقابل تمرير الانتخابات
5-  جعل الانتخابات علي يومين في ظل وزارة داخلية قاتلة ومعتادة علي التزوير وترك الصناديق لديها عهدة يؤكد امكانية التزوير .. لا ثقة في هذه الوزارة .. كما لا مراقبة دولية او مدنية
6-  المشرف علي الانتخابات هو الشخص الذي اشرف علي تزوير انتخابات 2005 و2010 ولا تدري تحت اي ظرف يتم استخدامه حتي لو كان ابوقراط الانتخابات
==
لماذا يصر المجلس العسكري ويكاد يقتل نفسه كي تتم الانتخابات ؟؟
قد نفهم سر تعجل الاخوان وتحمسهم وبذلهم شرفهم نفسه في سبيلها .. لكن المجلس ما مصلحته ..
الاخوان يظنون انهم بسيطرتهم علي البرلمان انهم صاروا ذا قوة عليا تمكنهم من سن قوانين او كتابة دستور او الغاء قوانين و اي شيء يخص التشريع في مصر ..
لكن أطمئنهم لأمرين : إن تلاميذ مبارك بنفس فكره .. يستخدمونهم فقط  لتمرير شرعية وهمية لكن خلاصة خط السباق ان امريكا لن تسمح بتولي اسلاميين لدولة مثل مصر لتهدد اسرائيل الا لو كانت تحت سيطرة عسكرية او بالأدق نموذج باكستاني جديد .
هذه اشياء مسلم بها لقناعات وثوابت امريكية راسخة لا تتغير .
اذن لماذا يستقتل المجلس العسكري في سبيل الانتخابات  ؟
الموضوع بسيط ..حتي لحظتنا هذه لا توجد شرعية سوي للمجلس العسكري .. بفعل اعلانه الدستوري واستفتائه..
بالاضافة طبعاً للشرعية الثورية في مصر ومظاهراتها واعتصاماتها .. الاتهامات التي تطول المجلس تجعله خصم وحكم ويحكم بشكل ديكتاتوري
كما انه عاجز وبشدة عن التعامل او السيطرة علي مد الشباب الثوري لعناده
وهو يعاني من الاحراج الدولي والشعبي بسبب ذلك ..
لذلك ..
السبيل الوحيد ايجاد شرعية بديلة مُقٌنعة تلغي شرعية الشباب الثائر ويستطيع ببساطة ادعاء انها معبرة عن شعب مصر بالكامل وفق الانتخابات
وهكذا حين يريد احد الثوار الاعتراض التحدث او الاعتراض او الاعتصام او او .. تكون الاجابة : لا صوت فوق صوت البرلمان .. دلوقتي فيه شرعية للشعب المصري ...
الشعب المصري قال كلمته واختار نوابه ...
عندكم اعتراض .. عندكوا نواب الشعب .. والبرلمان المنتخب
لكن في حقيقة الامر الشعب المصري لإما مش حينتخب لإما مش فاهم ومش حيروح لإما بينقي بختك يابو بخيت لانه ميعرفش حد ....
ولا ننسي ان السيطرة علي 400 عضو اسهل الف مرة من السيطرة علي شعب ثائر ..
حتي لو الشعب ثار .. اجراءات مجلس الشعب والسياسة كفيلة بنزع فتيل اي أزمة باسم الشرعية .
==
في الايام الاخيرة  زاد عدد المقتنعين بعبث الانتخابات سواء لكونها تحت ادارة العسكري وتأمين الداخلية القاتلة او نكاية في موقف الاخوان المتخاذل
وسيسعي الكثيرين لابطال اصواتهم  وان كنت لا اظن لهذا فائدة ..
الانتخابات هي الفتنة الجديدة التي تحاول القضاء علي مد الثورة لكن في نطاق قانوني ...
قاطعوها بإبطال اصواتكم ..

شهداء محمد محمود ...

on Friday, November 25, 2011

 
في الأحداث كثيرة المشاهد والتفاصيل .. يصبح ضرباَ من الجنون ان تنقل مشاعر اللحظة ..
حيث ان كل لحظة تمر مليئة بعشرات التفصيلات والمشاعر التي قد تعجز عن ملاحقتها سواء بعقلك او بقلمك ...
واليوم بعد 6 ايام كاملة  علي أحداث الشرارة الأولي للموجة الثانية من الثورة  واستمرار تدفق ذكري الاحداث لم يكن هناك بد من الكتابة
=
فلنتفق أولاً علي جغرافية المكان ونؤمن ان أقصر طريق لاي جهة هي خط مستقيم .. ومن ثم ..
لو اراد الثوار مهاجمة وزارة الداخلية بالفعل لكانوا استخدموا شارع الشيخ ريحان المؤدي مباشرة اليها ...
ولو ارادت الشرطة مهاجمة ميدان التحرير لاستخدمت  شارع محمد محمود المؤدي لقلب الميدان ...
ومن ثم .. فبمقارنة القاعدة البسيطة والوضع يكون واضحا ان الهجوم من الشرطة لا العكس ..

 اللون الأسود يؤدي لوزارة الداخلية مباشرة .. وهو اقصر كما نري .
اللون الأحمر يؤدي اليها بعد انتهاء شارعين ..
=
لم يكن المدافعين عن محمد محمود شباباً ... بل أسود جسورة لا تهاب أي شيء ...
بعضهم كان يرتدي قناعاً والآخر ملثم والثالث عاري الوجه .. لكن للحظة لم تستشعر ان مجهود احدهم اقل من الآخر ..
نفس الحمية والحنكة والقوة ..
الفتوة والشجاعة والجرأة ..
ضع ما شئت من صفات .. فقد كانت ملحمة ...
واجه الشباب بصدور عارية  مطاطاً وخرطوشاً  ورصاصاً حياَ  وقنابل غاز احاطت بالمنطقة كلها فلم يعد منها منفذ او مخرج ..
وكان سيل الدم رهيباً .. كان نهراً  سال في الشارع ...
لا يوجد أدني تشابه بين ان تقذف طوبة فتستقبل رصاصة او رش او غيره ..
الطوبة بأي حال حتي لو اصابت فاحتمالية ان تفقد احدهم عيناً  او تتسبب بإصابته بجسامة إحتمال ضعيف جداً ..
لكن الخرطوش لا يحمل هذه الدعة .. ولا الرصاص ..
كنت ارتجف لسيل الدماء ..
في لحظة تلمح شاباً فتياً .. يقذف حجراً بمهارة ثم ينقلب علي ظهره كانما اصابته قنبلة ووجهه غارق في الدماء ..
وتحمله الايدي الفتية .... لأيدي أخري تكافح لانقاذه ...
شباب يبذلون أعينهم واجسادهم وارواحهم  في سبيل حب الوطن وحريته ..
شباب يدركون ان الشرطة صارت وحشاً  لا يبقي ولا يذر ...
ولم يعد الفرار منه ممكناً فهو يطولك في كل جهة ...
من يصدق ان يمتلك احدهم جرأة القتل بعد  9اشهر من الثورة عانوا بها من هزائم وانحدار واحتقار وكراهية لم تختفي رغم آلة الدولة الاعلامية الشرسة .
كان القتل بالنسبة اليهم بسيطاً جداً ..
أدركت هذا مع عشرات  الاصابات التي  جندلت كثيرون من الشباب الصامد بقوة ...
أنا لم أقف علي خط النار ...
لكنني  بالكاد شاهدت الشباب ينقض  كان الغاز يعمي عن المتابعة .. فما بالك بالقتال ..
لا أذكر عدد المرات التي رأيت بها اصابات الأعين والوجه .. لكنها كانت اكبر من قدرتي علي الحصر ....
كانت الدماء تفيض  من مذبحة بمعني الكلمة ....
كيف تتساوي الحجارة بالخرطوش ؟؟ او الرصاص ؟؟
حين أتذكر ان كل الذين سقطوا في سني او اصغر ..
أهلع ...
أي حياة تركوها خلفهم ..؟؟
حياة مفترض ان تكون مديدة .. بها عمل وقد يكون بها وزوجة واطفال ..
حياة انتهت في لحظة موصدة الباب علي كل تفصيلة  حلم لها هذا الشاب او ذاك ..
انتهت بخرطوش او رصاصة او حتي قنبلة ألقيت عمداً في الوجوه ....
==
بعد كل هذه الدماء ...
أتعجب أن يستطيع أحد تقبل كلمة : نعتذر وبشدة !!!!!!!!!!!!!!!!!!
تعتذروا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تعتذروا عن ماذا ؟؟
هل دهستم أقدامنا عفواَ ؟؟؟
لقد قتلتم وأشرفتم علي قتل وتصفية 40 شاب مع سبق الاصرار ...
وآلاف المصابين ... ومئات العاهات المستديمة ..
كل هذا لكسر الشعب وضمان خنوعه ..
كفنت مئات الأسر أبنائها برعايتكم للقتلة وتزويدهم بالدعم والعتاد بل والحماية من الملاحقة ..
السؤال الذي لن تستطيعوا اجابته  وسيفضحكم : لماذا تركتم هذه المذبحة دائرة 5 أيام ؟؟؟
ولا أنسي اشتراككم بها ولن ينسي أحد يملك ضميراً  مشهد ضرب الجثث .. والقائها في القمامة علي قارعة الطريق ..
أي أعتذار ( شديد ) أيها القتلة ..
أي تعويضات لشباب فقد عينه أو روحه ؟؟
تصدرون أوامر بالقتل بذات السهولة التي تتنفسون بها ووالله أن محاكمتكم لحق للشهداء الأبطال ...
=
كلما أتذكر المؤتمر الصحفي في ماسبيرو او امس بشأن محمد محمود
أتذكر جمل بعينها تعني انه لا قيمة لأرواحنا لديهم ...
في ماسبيرو يقولون : لو ان هناك تعمداً للدهس واطلاق النار لكانت الضحايا بالمئات ..
وكأن 27 روحاَ غير كافية لنأسف من أجلها أو كأن حزن 27 أسرة لا يساوي كل هذا الضجيج .. فلنأسف مع أرقام تستحق !!
وفي مؤتمر محمد محمود : لم يكن هناك استخدام للرصاص او الخرطوش ؟ ولم تكن القاء للجثث في القمامة !!!
امطلوب ان نصدقكم ونكذب الصور المسجلة والفيديوهات  المنتشرة والتي تبرز جنودكم القتلة  يقتلون ويستحييون دماء خيرة شبابنا ؟؟
تخيلوا ان السادة اللواءات نهروا الصحفيين والمذيعيين ؟؟
قلنا مكنش فيه !!!!!!!!!!!
صموا آذانكم ...
أعموا أعينكم طوعاً أو كرهاً ..
الحقيقة المجردة هي ما يقولها الجنرالات ..
==
دماء الشباب الذين سالت أنهاراً وخطت صفحة لا تنسي في تاريخ مصر ..
أشرف وأنقي وأذكي من ان ندافع عنها ..
لقد قتلوا عن سبق الإصرار ..
قتلوا وهم يدافعون عن الميدان الممتلئ رجالاً ونساء وأطفال ومصابين ...
قاتلوا عنا إلي أن قتلوا ..
بهروا الدنيا وما في يدهم إلا الحجارة
وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشارة
قاوموا وانفجروا واستشهدوا
قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا

رحمة الله علي كل شهيد بذل حياته في سبيل وطنه ورفاقه .
قاتل الله من قتلوهم وأخزاهم في الدنيا وفي الآخرة

صبراً .. آل عبد الفتاح - سويف ...

on Wednesday, November 9, 2011

لم أتشرف يوماً بلقاء أياً من آل عبد الفتاح - سويف
لكن سعدت بمتابعة جهودهم - كل علي حدة - منذ سنوات طويلة
منذ البدايات الأولي لنشأة التدوين بمصر
كتب عنهم في موقع إخباري أجنبي شهير وسط مقالة عن التدوين وبروزه كصحافة من نوع جديد
وأشاد بمدونين عرب وكان علي رأسهم : علاء ومنال
ووضع رابطاً لمدونتهم الشهيرة التي صارت قاسم مشترك أعظم يندرج تحته مدونات كثيرة تتحسس طريقها في هذا العالم الجديد ...
كان هذا عام 2006
لا نبخس وائل عباس قدره في هذا الصدد أيضاً ..
لكن توأمة علاء ومنال جعلتهم أكثر قرباً لسبب لا تفهمه ..
حفلت المدونة بالصراحة والجرآة وخفة الدم والنشاط ..
كانت بوابة لعالم جديد لم يعتاده الشباب المصري بعد ..
ومع إهتمامها بالسياسة وأسلوبها الصريح المباشر .. تضاعف أعداد متابعينها ..
كم الأحداث والوقائع التي أهتم بها علاء ومنال يفوق قدرتي علي التذكر ..
لكن يبقي إنطباعي عن المدونة وأصحابها ..
إنها بوابة حرية وسط صحراء لا أول لها من آخر ..
http://www.manalaa.net/
==
حبس علاء إبان أزمة القضاء كان نقطة فارقة في تاريخ الجميع ..
حين تفكر للحظة أنك قد تسجن بسبب رأي كتبته أو إتجاه قررت أن تسلكه ..
تقف لتفكر وتكون قمة الشجاعة أن تواصل ..
وكان علاء شجاعاً ..
كما عهدناه في سطوره ..
وجدناه في مواجهته لسلطة غاشمة ..
==
علاء ومنال ظلا علامة فارقة في تاريخ شباب هذا الجيل ..
علامة نفخر بها ونسعد لمتابعتها والأقتراب منها ..
ومع قيام الثورة ..
وحرصهما علي التواجد في المشهد رغم كافة مغريات الحياة ..
إلا أنهما لم يأخذا نصيباً بعد مما يستحقاه ..
نموذج مماثل يستحق رأس المشهد ..
يستحق أن يكون في طليعة قيادة جديدة لبلد حلموا بحريتها قبل الجميع ...
لكن يبدو أن الطريق لم يزل طويلاً ..
==
مع إلقاء القبض علي علاء للمرة الثانية
كان تأثري عميقاً ..
ربما لأن صدمة أن يلقي القبض عليك في جو سلطوي قمعي قد نتقبله وتستطيع تفهمه ..
لكن أن يفعل بك ذات الشيء بعد قيام ثورة عارمة علي ظلم وطغيان مماثل لا تستطيع ان تمنع نفسك من أن تصدم .. ويرتج عليك ...
أتابع في حنق الأخبار ..
وفي حزن كلمات علاء من محبسه ..

علاء يدون من السجن: دكر


وأتعجب لقوته وصلابته وكم الأفكار التي لا تنقطع .. وكم الإيمان الذي ينبض من بين السطور ..
وازداد يقيناً أن هذا الشاب لم تهبه بلاده بعد ما يستحقه ..
زوجته هي الأخري - منال – نموذج رائع لشابات مصر .. في خضم أيام حملها الأخير .. تهرع تساند زوجها في محبسه .. تنقل كلماته عبر الأسوار .. التي تقطر أملاً ورغبة في الإصلاح ..

علاء بيفكركوا: تضامنك لوحده مش كفاية


شتان بين زوجة وأخري .. قارنوا بينها وبين زوجة المخلوع .. لتدركوا الفارق الضخم
هذا المنطق االمقلوب الذي نعيشه من بعد ( حماية الثورة )  يجعلنا جميعاً  ندرك أننا لم نخرج من الخندق بعد .
==
علي صعيد آحر أستمع لتعليقات من حولي ..وكلها ذات التعليقات السخيفة حول شعره الثائر وغروره الذي سول له الاعتداء علي الجيش !!!!
واستحقاقه لكل لحظة يقضيها خلف القضبان انتقاماً لجيش مصر !!!
كم التعليقات السخيفة الحقيقة والمنتشرة أصابني بإحباط دفعني للتعريف به في محيط أصدقائي ومعارفي ..
أتعلمون من هو علاء عبد الفتاح ؟؟
أتحدث في حماسة عنه وعن الرائعة منال وعملهما في البرمجيات المفتوحة ..
وعن إنخراطهما في العمل السياسي ..وشجاعتهما حين قالا لا في وجه من قالوا نعم ...
عن إنحداره من أسرة رائعة والده محامي حقوقي رئيس مركز من أشهر مراكز حقوق الإنسان في مصر .. مدافع عن المظلومين والفقراء والمضطهدين في هذا البلد ..
والدته أستاذة جامعية - ليلي سويف - ذات مواقف سياسية مشرفة ومن قيادات الحركة الطلابية في السبعينات .. وشقيقتها أديبة رائعة  - أهداف سويف - .. أستاذة جامعية هي الأخري وصاحبة باع في الأدب الإنجليزي وزوجة لأديب انجليزي طبقت شهرته الآفاق
شقيقته الصغري - مني سيف - من أوائل من رفضوا المحاكمات العسكرية للمدنيين وكونت نواة لجمعية كاملة هي لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين ..
صاحبة جهد رائع وخرافي في عمل قاعدة بيانات كاملة ومتابعات لعشرات الآلاف من القضايا .. تحدثك عن كل مسجون فتعتقده قريباً لها او صديقاً ..من فرط اهتمامها بكل تفصيلة عن كل شخص ..
جده دكتور مصطفي سويف عالم نفسي مصري وهو أول من أنشأ الأكاديمية المصرية للفنون وجدته الأستاذة فاطمة موسي أحد أبرز الأكاديميين ونقاد الأدب في مصر والعالم العربي

ما هذه الأسرة !!!!!!!!!!!!!!!!
أي بركان حرية قذف بهم علي هذه الأرض ..
وأي صلابة يستقونها من الصدمات ؟؟
==
كان رد الجميع محبطاً وينم عن سطحية بلا حدود ..
يخلق من ظهر العالم فاسد !!!

علي ذات الوتيرة وقلب الحقائق الآن هوجمت وقفة التضامن مع علاء عند سجن طرة .. سواء من مندسين او أمن يرتدي زي مدني او اهالي المنطقة ..
أياً ما كان . .
 في لحظات نقل الخبر لجرائدنا الصادقة كالتالي : 

مستوي الوعي الجمعي العنيف عند المصريين صار أقرب من الوعي الثوري
عملية التعتيم والتسخيف والتسطيح تأكل كل يوم من كيان الثورة والثوار ..
يتم تفريقنا شيعاً وقبائل لنتناحر ونختلف ونصفي بعضنا بعضاً بأيدينا ..
ومن يتبقي .. الأمن كفيل به ...

كل ما أدركه إنني غاضب ..
وكثيرون غيري ..
وحاجز الخوف حُطم منذ زمن ..
والعودة إلي ما خلف سياج الحظائر أعتقده حلماً بعيد المنال ..

علاء عبد الفتاح قدم لنا نموذج لشاب مصري لم تقتله رصاصات القناصة .. ولم يردعه تعذيب الشرطة .. ولم يختفي مع المفقودين .. ولم يوصم بالبلطجة رغم وفاته شهيداً ..
ما بقي من شباب مصر الأحرار الأبطال تلوث سمعته .. وتلفق له القضايا .. ويسجن ظلماً وبهتاناً ..

هذا مصيرنا جميعاً بعد الثورة ..

إن لم تموتوا .. فلتتمنوا الموت ألف مرة ...

والله لا يحدث وإنا لعائدون ...